تركياصناعة

منظومة دفاعية جديدة “فدائي” من صنع تركي بقدرات محلية خالصة

منظومة دفاعية جديدة “فدائي” من صنع تركي بقدرات محلية خالصة

منظومة دفاعية جديدة “فدائي” من صنع تركي بقدرات محلية خالصة، دولة أبت إلا تطوير صناعاتها الدفاعية وأنطمة الدفاع لديها، وتصنيع سلاحها الخاص بقدرات وإمكانات وعقول مدبرة محلية، وبالفعل هذا ما فعلته.

فقد تصدرت المسيرات المسلحة والاستطلاعية التركية العديد من عناوين الصحف وقنوات التلفاز التي تتكلم عن فعاليتها ومدى ميزاتها مقارنة بمثيلاتها التي تباع بواسطة دول أخرى.

لم تتوقف الحكومة التركية عند هذا الحد فقط بل تطرقت أيضا لصناعة العديد والعديد من الأسلحة والذخائر والصواريخ الأرضية والجوية بل والبحرية منها أيضا، والمدرعات القتالية المستخدمة في الحروب ومناطق الصراع، والمناطق التي تعتبر منكوبة إما للقتال والمناورات أو للمساعدة والإنقاذ.

 

واليوم نتحدث عن منظومة دفاعية جديدة خاصة بالطائرات المسيرة.

تستعد منظومة صائدة الطائرات المسيرة “فدائي” التي تمتلك قدرات فعالة في إبطال مفعول الطائرات المسيرة الهجومية، والتي جرى تطويرها بقدرات محلية على يد شركات الصناعات الدفاعية التركية، لإجراء أولى تجاربها في المناورة خلال أكتوبر الحالي.

وقال عضو مجلس إدارة شركة “ترانسفارو” التركية إحدى شركات الصناعات الدفاعية التركية السماهمة في تنفيذ هذا المشروع، إن منظومة “فدائي” جرى تطويرها لتكون وسيلة فعالة في وقف الهجمات الكاميكازية للطائرات المسيرة.

 

تطوير المنظومة من دفاعية إلى هجومية

تعمل الشركة في هذه المرحلة على تطوير المنظومة لتكون هجومية إلى جانب كونها دفاعية، حيث أن الأنظمة غير المأهولة أي بين قويسين “مسيرة” تطورت بسرعة فائقة خلال السنوات القليلة الماضية.

أصبح شبه مستحيلٍ منع المسيرات الهجومية من تنفيذ طلعات جوية فردية أو جماعية، وإن الهجمات التي استهدفت مصافي النفط السعودية العام الماضي، بهذا النوع من المسيرات وصلت إلى مستوى يمكنه من جر العالم إلى أزمة نفطية وهذا ما لا يريده الكثيرون.

أحدث هذا النوع من الطائرات المسيرة الصغيرة تأثيرا لا يستهان به في الصناعات الدفاعية، وقد جرى وما زال يجري تطوير العديد من الطرق لإسقاطها، ولكن الطريقة الأكثر فعالية تبقى ضربها في الجو محلقة عبر طائرة بدون طيار.

يوجد العديد من الدراسات في العالم حول هذا الموضوع، بدءا من الشرق الأقصى وانتهاء بالولايات المتحدة وأوروبا، ونستعرض الآن لكم جانبا مهما من دراسة الشركة المطورة لمنظومة “فدائي”.

أهم جانب في هذه الدراسات هو أن المنظومات الحالية باهظة الثمن، بالإضافة إلى أن شراء أو استخدامها مربتط بسماح البلد المنتج لتصدير هذه التكنولوجيا، ومن أجل هذا السبب قررت إدارة الشركة إنتاج حلول بقدرات محلية للمساهمة في مشروع الاعتماد على الذات الذي تقوده الحكومة التركية في مجال الصناعات الدفاعية.

نرى هنا أن هذه المنظومة تعتبر الحل الأفضل من بين مثيلاتها الموجودة في العالم، كما تختلف آلية عمل منظومة “فدائي” عن جميع المنظومات الأخرى، ولا بد لنا أن نشير أن الشركة المصنعة قد حصلت على براءة اختراع خاصة لهذه المنظومة القابلة للتطوير خلال الفترة القادمة.

وأشار جانلي إلى أن الطائرات المسيرة الهجومية جرى استخدامها في العديد من دول العالم من أجل تنفيذ هجمات على منشآت عسكرية ومستودعات ومكاتب حكومية مهمة ومطارات وموانئ ومصافي نفط.

عملت الفرق في الشركة بجد واجتهاد على تطوير هذه المنظومة المكونة من رادار وكاميرا حرارية ووحدة تحكم، لتحقيق اعتراض فعال للطائرات المسيرة العادية، إذ أنه عندما يكتشف الرادار أي جسم غريب طائر على بعد 10-12 كيلومترا يجري تحليل هذا الجسم بغض النظر عن الظروف الجوية، وحالات النهار أو الليل أو الضباب.

وفي حال تم التأكد من أن الجسم الطائر يشكل خطرا على المنطقة المكلف بحمايتها يتم تحديد إحداثيات الجسم الطائر، فيما تنطلق المسيرة القدائية بين قوسين “السبطانة أو الأنبوب” تلقائيا وتتجه نحو الهدف.

وبنظام البحث البصري الخاص بها تقوم المسيرة بتدمير الهدف بعد أن تقترب منه، سواء كان الهدف طائرة مسيرة واحدة أو سرب منها.

وقد جرى إنتاج المنظومة بقدرات محلية وبمساهمة كبيرة من شركة الصناعات الجوية الإلكترونية التركية “هافالسان”.

سيجري عرض المنظومة المشار إليها من قبل شركة “ترانسفارو” المصنعة لها الشهر الجاري على القوات المسلحة وأعضاء رئاسة الصناعة الدفاعية التركية، من خلال تنفيذ مناورة حقيقية تقوم المنظومة خلالها باعتراض وتدمير طائرة مسيرة حقيقية.

 

الرأس الحربي للمنظومة يحوي 10 آلاف جسيم

دعونا نذكر هنا أن الرأس الحربي الموجود في المنظومة “فدائي” يحتوي على ما يقرب من 10 آلاف جسيم.

وفي ذكر المواصفات الفنية والتعبوية للمنظومة، فإن الوزن الإجمالي للرأس الحربي يبلغ 2.5 كلغ، في حين أن نصف قطر النطاق الفعال هو 25 مترا.

وفي ختام تفاصيل المنظومة فإن فدائي قادرة على تدمير الهدف بتأثير الضغط أيضا، حتى لو لم تتم إصابته بالجسيمات النمطلقة من الرأس الحربي، وبهذا يعتبر المشروع واحدا من أهم المشاريع المحلية للصناعات الدفاعية التركية.

 

حقائق تركيا