تركياسياسةقوة عظمى

تركيا أخذت ما أرادته من فنلندا والسويد

وعدت “فنلندا” و “السويد” بمعالجة المخاوف الأمنية لتركيا

تركيا أخذت ما أرادته من فنلندا والسويد

وقعت تركيا والسويد وفنلندا، الثلاثاء، مذكرة ثلاثية بشأن عملية عضوية دول الشمال الأوروبي في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، بعد اجتماع هام في مدريد توصلت فيه أنقرة إلى الخطوات الملموسة التي تنتظرها خاصة في مجال الإرهاب.

وقالت الرئاسة التركية في بيان مكتوب إن تركيا “حصلت على ما تريده” من المحادثات مع السويد وفنلندا، مؤكدة أنه تم الاتفاق على التعاون الكامل مع تركيا في محاربة تنظيم “حزب العمال الكردستاني” المعروف بـ “بي كا كا” الإرهابي وفروعه، مضيفة أن التضامن سيظهر تجاه تركيا في حربها ضد جميع أنواع الإرهاب.

علاوة على ذلك، وافقت السويد وفنلندا أيضاً على عدم دعم الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني الإرهابي، وحدات حماية الشعب، وكذلك جماعة “غولن” الإرهابية.

وجاء في المذكرة الثلاثية: “باعتبارهما حلفاء محتملين في “الناتو”، تقدم فنلندا والسويد دعمهما الكامل لتركيا ضد التهديدات لأمنها القومي”، ولهذا الغرض، لن تقدم فنلندا والسويد دعماً لـ “بي كا كا/ يي بي جي”، والمنظمة التي توصف بأنها غولن الإرهابية في تركيا.

وتابع البيان “فنلندا والسويد ترفضان وتدينان الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره بأشد العبارات”، مؤكدة أن فنلندا والسويد تدينان جميع المنظمات الإرهابية التي ترتكب هجمات ضد تركيا، وتعبران عن تضامنهما العميق مع أنقرة.

وجاء في المذكرة أن “فنلندا والسويد تلتزمان بمنع أنشطة حزب العمال الكردستاني وجميع المنظمات الإرهابية الأخرى وامتداداتها، وكذلك الأنشطة التي يقوم بها أفراد في مجموعات أو شبكات مرتبطة بهذه المنظمات الإرهابية”، بالإضافة إلى معالجة طلبات الترحيل أو التسليم المعلقة لتركيا لمشتبهين بالإرهاب على وجه السرعة.

ومع ذلك، قال الرئيس الفنلندي “سولي نينيستو” للصحفيين بعد الاجتماع إن المذكرة الثلاثية لا تسرد الأفراد المطلوب تسليمهم ولكنها تصف مبادئ تسليم المجرمين المتعلقة بالإرهاب، وليس المواطنين الأفراد.

 

كلمة رئيس الناتو في دعوة فنلندا والسويد رسميا للناتو

قال رئيس الناتو “ينس ستولتنبرغ” خلال عملية العضوية إن قادة الناتو سيدعون فنلندا والسويد رسمياً للانضمام إلى الحلف الأربعاء، “يسعدني أن أعلن أن لدينا الآن اتفاقاً يمهد الطريق لفنلندا والسويد للانضمام إلى الناتو، وقد وقعت تركيا وفنلندا والسويد مذكرة تعالج مخاوف تركيا، بما في ذلك ما يتعلق بصادرات الأسلحة ومكافحة الإرهاب، بعد محادثات صعبة في مدريد.

وأضافت الرئاسة التركية أن دول الشمال وافقت أيضاً على رفع الحظر المفروض على تسليم الأسلحة إلى تركيا ، والذي فرض رداً على عملية أنقرة في عام 2019 في سوريا.

كما ستحظر الدولتان “أنشطة جمع الأموال والتجنيد” لحزب العمال الكردستاني ، و “ستمنعان الدعاية الإرهابية ضد تركيا”.

وقد دفع الغزو الروسي لأوكرانيا السويد وفنلندا إلى التخلي عن وضع عدم الانحياز الذي طال انتظاره والتقدم بطلب للانضمام إلى الناتو، ومع ذلك، عارضت تركيا الخطوة على أساس أن هذين البلدين يدعمان المنظمات الإرهابية.

يأتي الاتفاق الجديد في افتتاح قمة حاسمة هيمن عليها الغزو الروسي لأوكرانيا، وقد وصل الرئيس الأمريكي “جو بايدن” وقادة آخرون من الناتو إلى “مدريد” لحضور قمة ستحدد مسار الحلف في السنوات المقبلة، وبدأت القمة بعشاء للزعماء استضافه ملك إسبانيا “فيليب السادس” في قصر مدريد الملكي في القرن الثامن عشر.

وعقد دبلوماسيون وزعماء من تركيا والسويد وفنلندا في وقت سابق موجة من المحادثات في محاولة لكسر الجمود بشأن معارضة تركيا للتوسع.

وقد التقى قادة الدول الثلاث لأكثر من ساعتين إلى جانب “ستولتنبرغ” يوم الثلاثاء قبل الإعلان عن الاتفاق.

وأشادت رئيسة الوزراء السويدية “ماجدالينا أندرسون” بـ “الاتفاق الجيد للغاية” مع تركيا وقالت إن هذه الخطوة ستجعل التحالف أقوى.

تشييد دولي بموافقة تركيا على عضوية فنلندا والسويد في الناتو

وقد أشاد رئيس الوزراء البريطاني “بوريس جونسون” أيضاً بموافقة تركيا على إسقاط اعتراضاتها على عضوية فنلندا والسويد في الناتو، وكتب على تويتر “أخبار رائعة مع بدء قمة الناتو، وإن عضوية السويد وفنلندا ستجعل تحالفنا الرائع أقوى وأكثر أمانًا”.

ومن جانب آخر، قال مسؤول إن تركيا لم تطالب واشنطن بتنازلات لدعم فنلندا والسويد، وقال مسؤول كبير في الإدارة للصحفيين “لم يكن هناك طلب من الجانب التركي للأمريكيين لتقديم تنازل معين”. وفي حديثه شريطة عدم الكشف عن هويته ، وصف المسؤول قرار تركيا بأنه “ضربة قوية في الذراع” لوحدة الناتو.

 

حقائق  تركيا