تقريرغربيسياسة

أفعال فرنسا في الجزائر هي ببساطة مصدر العار

الصحفي الفرنسي يقول إن تصرفات فرنسا في الجزائر هي ببساطة مصدر للعار.

وأوضح الصحفي الفرنسي جان ميشيل أفاتي أن ما فعلته فرنسا في الجزائر منذ 130 عاما كان مخزيا.

وقال عن الجدل حول اعتذار فرنسا للجزائر أن “الاحتلال والاستعمار والحرب هذه هي 3 أسباب وجيهة لنا للاعتذار للجزائريين اليوم . ما فعلته فرنسا في الجزائر منذ 130 عاما هو مجرد عار.”

خلال مشاركته في برنامج على قناة فرانس 5 ، صرح أفاتي أنه يجب تقييم استعمار فرنسا للجزائر بشكل منفصل عن الأحداث الاستعمارية الأخرى.

و ذكر أفاتي  أن السبب الذي استدعى غزو الجزائر العاصمة عام 1830 و المتمثل ب وجود”سفن قراصنة جزائرية” لا أساس له من الصحة و أكد أن الغزو كان بسبب الاستيلاء على السلطة السياسية للبلاد.

وقال أفاتي إن “دولة تسمى “الجزائر” ظهرت مع غزو فرنسا. خلال غزو هذه الأراضي ، وقد أظهر الجيش الفرنسي حينها وحشية جعلت أوروبا ترتجف.

ذكرت الصحف البريطانية والألمانية والفرنسية عام 1854 أن أعمال  الجيش الفرنسي وسلوكياته تجاه المسلمين وصلت الى  مستوى البربرية.”

وأوضح أفاتي أنه “في تقرير أعده المؤرخ الفرنسي أليكسيس دي توكفيل عن الجزائر ، اعترف بأن الفرنسيين حولوا المسلمين الجزائريين إلى “مجتمع بائس وغير منظم وجاهل.”

قتلنا شعبا كاملا على ارضه لمدة قرن

قال أفاتي: “لقد قتلنا شعباً كاملاً على أرضهم لمدة قرن”. وأشار أفاتي إلى أن الفترة الاستعمارية بدأت بعد الاحتلال ، و إن الفرنسيين أصدروا قوانين من شأنها مصادرة حقول المسلمين الذين عاشوا في تلك الأراضي لسنوات. وشدد أفاتي على أن الجيش الفرنسي ارتكب ” جرائم وحشية غير مسبوقة” من خلال تحميل مقاومي الاحتلال في الجزائر في طائرات ورميهم في البحر ، وشدد على أن فرنسا استخدمت في الجزائر نفس الأسلحة الكيماوية من نوع النابالم التي استخدمتها الولايات المتحدة في فيتنام. وقال إن هذا سُجل باعتراف أدلى به الطيار الفرنسي المقاتل جيرمين تشامبوست بعد سنوات.

في تسجيل لاعترافات الطيار المقاتل في برنامج حضره الصحفي الفرنسي أفاتي ، الذي بث على تلفزيون فرنسا 5 ، قال تشامبوست:  “أتذكر أننا كنا نلقي براميل من الطائرة. كان ممنوع استخدام كلمة “نابالم” على تردد الطائرة. اعتدنا أن نقول “براميل خاصة”. لقد قصفت الإحداثيات التي طُلبت مني .” رأيت  شخصا يجري وجسمه ملتهب. لقد أحرقت رجلا نعم ، أحرقناهم.”

فرنسا لا تنوي الاعتذار على الرغم من الوثائق الأرشيفية

يتضمن التقرير الخاص بالتاريخ الاستعماري لفرنسا والحرب الجزائرية ، الذي قدمه المؤرخ الفرنسي بنيامين ستورا إلى الرئيس إيمانويل ماكرون ، معلومات تفيد بأن فرنسا أجرت في الجزائر 17 تجربة أسلحة نووية وكيماوية. وبحسب الأنباء التي نقلتها الصحافة الفرنسية عن مصادر قصر الإليزيه ، فإن ماكرون لا ينوي تقديم الاعتذار للجزائر رغم كل السجلات والوثائق المقدمة.

من جهة أخرى ، أفادت الجزائر أنها تتوقع أن تعتذر فرنسا عن ماضيها في الاحتلال الاستعماري. وقال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ” لقد تلقينا بالفعل نصف اعتذار من فرنسا ، والخطوة التالية مطلوبة، نحن ننتظرها.”