أرمينياتركيا

أحداث 1915 بين الدولة العثمانية والأرمن

توقع رئيس اتحاد الأوقاف الأرمنية في تركيا بدروس شيرين أوغلو، أن يصدر البيت الأبيض بيانا معتادا عن الأحداث التي جرت بين تركيا وأرمينيا عام (1915) لمشاركة آلام الأرمن بهذه المناسبة، وقال أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بعيدين كل البعد عن حسن النية عندما يتطرقان لأحداث ما يدعى ب (الإبادة الأرمينية) ويتدخلان بالموضوع بدوافع سياسية .

وقد أكد عدم موافقته على استغلال السلطات السياسية لبعض الأحداث المؤلمة والمحزنة بين الشعبين (التركي والأرمني) التي وقعت قبل أكثر من 100 سنة، وشدد على أن أي تدخل خارجي هو “نكء للجراح” وأن الأمر بيد الشعب التركي والأرمني فقط…..

أضاف بدريس أيضاً أنه لا ينبغي أن يكون اللعب بكرامة الشعب التركي أو اتخاذ موقف عدائي تجاه تركيا شرطا مسبقا للتعاطف مع الأرمن في أحداث 1915 ، وقال أنهم يعلمون بوجود مشاكل خطيرة للغاية في أرمينيا اليوم، والذين يحرضون أرمينيا ضد تركيا فعلوا الشيء ذاته قبل 100 عام، لكن عندما ننظر إلى الرابح والخاسر في النهاية، نرى أن الدولة العثمانية والأرمن والمواطنون الأتراك هم من خسروا .

وقد أعرب بدوره بطريرك الأرمن في تركيا “ساهاك ماشاليان” عن حزنه لاستغلال بعض الدول لآلام الماضي ” لأهداف سياسية آنية ” .
وأكد البطريرك أن التوترات التي خلقها طرح موضوع (مزاعم الإبادة الجماعية) على أجندات البرلمانات منذ عشرات السنين لا تخدم التقارب بين الشعبين (الأرمن والأتراك) بل على العكس فإنها تؤخر المصالحة .

أضاف ماشاليان أنه ليس من المنطقي إغفال الكثير من الروابط الجغرافية والتاريخية التي تجمع بين الأتراك والأرمن، وتعود لما يقارب ألف عام من السلام والتعايش، والتركيز على مزاعم الإبادة التي يعود تاريخها ل106 سنوات مضت، وأوضح أنه قد حان الوقت للنظر بجدية للرسائل الإيجابية الرامية للتقارب بين الأتراك والأرمن، والتي ظل الرئيس رجب طيب أردوغان يشير إليها منذ أن كان رئيسا للوزراء ، وأن مقترح الرئيس أردوغان بإنشاء “مجلس سلام لمنطقة القوقاز” قادر على حفظ السلام بين شعوب المنطقة لمدة 100 سنة قادمة .