اقتصادتركيا الحاليةسياسة

2020 عام الانجازات التركية

يعتبر عام 2020 عام الانجازات التركية على جميع الأصعدة و المستويات بدءا من التصدي لوباء كورونا و مرورا باكتشافات حقول النفط والغاز في البحر الأسود و أنتهاءا بالخطوات الواسعة التي حققتها تكنولوجيا الصناعات التركية في مجالات كثيرة من أهمها الصناعات العسكرية و الدفاعية.

مؤشرات الأسواق العالمية تشير إلى تقدم شركات الصناعات الدفاعية التركية بالمقارنة مع نظيراتها الدولية حيث  حطمت شركات الصناعات الدفاعية التركية أرقاما قياسية في حجم مبيعاتها خلال العام الجاري متغلبة على كبريات الشركات العالمية في حجم الانتاج و المبيعات.

و في قائمة الشركات العالمية ارتفع عدد الشركات التركية في قائمة “أفضل 100 شركة للصناعات الدفاعية” (Defense News Top 100) الأكثر شهرة عالميا، إلى 7 شركات.

ونجحت شركة أسيلسان (ASELSAN) التركية للصناعات الدفاعية في دخول قائمة أفضل 50 شركة ضمن القائمة المذكورة.

فيما تمكنت شركات “هوالسان” (HAVELSAN) و”FNSS” والشركة التركية لصناعات الفضاء (TAI)، و”روكيتسان” (ROKETSAN) و”STM” و”BMC” في دخول القائمة هذا العام.

وواصلت الصناعات الدفاعية التركية تطوير مشاريعها الدفاعية دون انقطاع، مع الالتزام بالإجراءات المتخذة للحد من انتشار فيروس كورونا، كما دعمت هذه الشركات إنتاج الأجهزة التي يحتاجها النظام الصحي، أبرزها معدات التنفس محلية الصنع.

شهد 2020 حدوث تطورات استراتيجية خاصة في مجال محركات الطيران الوطنية، وتم إنتاح وتسليم أول محرك طائرة عمودية (هليكوبتر) محلي الصنع، من قبل الشركة التركية لصناعات الفضاء.

كما تعمل الشركة نفسها على إنتاج أول محرك توربيني من سلسلة (TEI-PD170)، من المخطط أن يجري استخدامه في الطائرات بدون طيران التركية.

و في إطار مشروع (MELTEM-3) قامت الشركة التركية لصناعات الفضاء خلال العام الجاري أيضا بانتاج أول طائرة دوريات من طراز (P-72)

القوات المسلحة التركية بدأت باستخدام نظام الترددات البعيدة محلي الصنع “قره قولاق”، فيما بدأت قوات الأمن ولأول مرة باستخدام طائرات بدون طيار محلية الصنع من طراز “صونغار” (Songar).

و خلال العام الجاري أيضا  بدأت قوات الأمن باستخدام أنظمة الذخيرة المحمولة (DM-5) و(DM-7)، فيما وفّر النظام المطوّر محليا للمدافع الرشاشة (5.56) و(7.62) ملم الأمر الذي  وفر تقنيات دفاعية أكثر سرعة وكفاءة.

أنظمة التشويش “قانغال” (Kangal) و”عنقاء – س” (Anka-S)، اللذان يوفران حلولًا فعالة ضد التهديدات الصادرة عن الطائرات بدون طيار والمتفجرات اليدوية تم البدء ياستخدامهما أيضا بشكل فعال هذا العام.

الطائرات بدون طيار المتعددة من أمثال  “بيرقدار ت ب2” (Bayraktar TB2) والطائرة العمودية “آتاق” (Atak) والطائرة “عنقاء” (Anka) تم توفيرها للجيش التركي من قبل الصناعات الدفاعية التركية للقوات المسلحة. كما وفرت مركبات مضادة للألغام (M4K)، ومركبات العمليات المدرعة (Hit 4×4)، والمركبة المدرعة المضادة للألغام (Kirpi-II)، ونظام “قورقوت” للدفاع الجوي ذاتي الدفع، ورادارات “سرهات” للكشف عن قذائف الهاون  كذلك، نظام الدعم الإلكتروني للرادار (REDET-II)، إضافة إلى مجموعة واسعة من مجموعات التوجيه وقاذفات القنابل والمسدسات الفردية والبنادق (MPT-76) و(MPT-55)، ومناظير حرارية وقنابل خارقة، وأنظمة رادارات للكشف عن طائرات بدون طيار، وكاميرات حرارية وزوارق الدوريات السريعة.

ولعل أبرز ما اتسمت به سنة 2020 هو دخول تركيا النادي الدولي لأبحاث الفضاء من خلال الصاروخ الذي أنتجنه شركة “روكيتسان” و الذي سجلت به رقما قياسيا في منتجات الشركة مكنها من “تجاوز حدود الفضاء” ودخولها في التنافس الدولي في أبحاث الفضاء.

الصناعات الدفاعية التركية، وفي إطار مشروع محلي لتطوير الطائرة الحربية (F-16)، تمكنت من تطوير أول طائرة من طراز (F-16 Block-30) وتسليمها إلى قيادة القوات الجوية؛  بالاضافة الى إجراءها اختبارات ناجحة على طائرات “أقينجي” و”آق سنقر” بدون طيار.

المركبة الهجومية البرمائية المدرعة “زهراء” (ZAHA)، والتي تم تطويرها خصيصا لتلبية احتياجات القوات البحرية؛ وتطوير أنظمة الحرب الإلكترونية الوطنية المدمجة في فرقاطات من طراز “ياوز” (Yavuz) هي أيضا اجتازت العديد من الاختبارات الناجحة و سيتم اطلاقها للعمل في أقرب فرصة.

اختبارات القبول النهائي لأول نظام صاروخي محلي للدفاع الجوي (Hisar-A)، وصواريخ (Atmaca)، التي ستزيد من قدرات البحرية التركية على الردع تم اجتيازها بكل نجاح و بدأ العمل بانتاجها لترفد القوات المسلحة و الجيش التركي لرفع قدراته القتالية في المعارك المحتملة المقبلة و دعم الانتاج الصناعي العسكري التركي.

و استمر العمل على مجموعة التوجيه الصاروخي من طراز (HGK-83) وصواريخ الاختراق الذكية جو أرض (SARB-83)، والتي تم تطويرها في إطار مشروع لتحويل الصواريخ طراز (MK-83) إلى صواريخ ذكية.

مما سبق يمكن الأستنتاج أن تركيا تشهد حاليا ثورة تكنولوجية حقيقية على مستوى الصناعات العسكرية المحلية.

و هي اليوم باتت تتبوأ مكانة مرموقة عالميا على صعيد الانجازات التقنية و العلمية محققة أهدافا عظيمة سعت و ناضلت لأجلها على مدار فترة زمنية طويلة و التي لم تكن لتصل اليها ابدا لولا ايمانها الثابت بعدالة الفضايا التي تدافع عنها و بفضل  قيادتها السياسية الحكيمة والشجاعة و بفضل الاستعانة بكوادر محلية من أبناء الوطن المخلصين الذين يسعون جاهدين لرفع علم تركيا عاليا في كل الميادين و في جميع انحاء العالم .