تركيا الحاليةتقريرغربيسياحة

لا حل للأزمة القبرصية سوى بإقامة دولتين مستقلتين

في برنامج على شاشة التلفزيون الرسمي لجمهورية شمال قبرص قال نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، إنه بالإمكان بعد الآن الحديث والتفاوض بشأن حل الدولتين في جزيرة قبرص.

لقد انتهجت تركيا موقفا بناء من القضية القبرصية، حيث دعت باستمرار للتوصل إلى حل من شأنه عيش شعبي الجزيرة جبنا إلى جنبا على أسس عادلة و يتساوى الطرفان فيها بالحقوق، إلا أن الجانب الرومي واجه الأمر بنوايا سيئة بشكل مستمر.

وأوضح أن الرئيس أردوغان وجه رسائل واضحة للولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وعموم المجتمع الدولي، في هذا الإطار، حول ضرورة التصرف بحيادية وعدل في حال رغبتهم المساهمة في الحل بالجزيرة.

حيث وجه أردوغان رسائل واضحة في هذا الخصوص: “أقول لليونان وقبرص الرومية، لا حل لأزمة الجزيرة سوى بإقامة دولتين مستقلتين شئتم أم أبيتم”.

وأضاف أنه لا جدوى من الحديث مجددا عن صيغ الحل القديمة للقضية القبرصية، وأنه من الضروري التعامل معها وفقا لروح العصر الجديد.

وخاطب أردوغان رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتشوتاكيس، قائلا: “الزم حدودك وكف عن تحدينا، وإن لم تفعل فهذا يعني أنك تتهرب من المفاوضات”.

وفي زيارته الأخيرة هذه لشمال قبرص أشار أوقطاي إلى أن السياسات الخارجية للاتحاد الأوروبي وبعض الدول الأعضاء فيه، باتت رهينة للجانب الرومي واليوناني، الأمر الذي يشكل عائقا أمام اتخاذها القرار بحرية.

و بما أن أنظار الدول باتت تتجه نحو شرقي المتوسط مؤخرا، عقب اكتشاف مصادر الطاقة فيها، فمن الواجب تقاسم تلك الثروات بعدل، و أن تكون هذه الثروات أداة للسلام بدلا من النزاع. وقد قدمت تركيا مقترح كيفية تقاسم ثروات المنطقة بشكل عادل، وأنه ما زال ساريا.

وانتقد أوقطاي تصريحات رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتشوتاكيس، ورئيس قبرص الرومية نيكوس أناستاسياديس، الأخيرة، داعيا إياهما للنظر في المرآة إن كانا يريدان رؤية طرفا محتلا.

وأردف أن “القبارصة الأتراك حكموا الجزيرة لعقود طويلة ما بين عامي (1571-1878)، وهم أهلها الحقيقيون، وإن كان هناك طرف ضيف ومحتل في الجزيرة فهم الروم”.

الرئيس اردوغان من حهته خاطب في هذا السياق رئيس الوزراء اليوناني قائلا: “تتجاوز حدودك كثيرا، على ماذا تعتمد في هذا الشأن؟ إن كنت تأمل دعما من جهة معينة، فاعلم أنك مخطئ”.

أما بالنسبة لمسألة”مرعش” القبرصية، ركز أوقطاي على  أن تركبا او قبرص التركية لن يتصرفوا وفق ردود أفعال أحد، وسيتخذون الخطوات اللازمة بعد إجراء التقييمات، مشيرا إلى أنهم سيدعمون حتى النهاية ما هو لصالح القبارصة الأتراك. ثم أن جمهورية شمال قبرص اتخذت قرارها بخصوص فتح “مرعش”، وأن تركيا تؤيد هذا القرار حتى النهاية، و أن الشريط الساحلي بات مفتوحا.

ويتابع أوقطاي في موضوع مرعش: “بعد ذلك تأتي المرحلة الثانية، هناك لجنة للأموال غير المنقولة، سيتم إيجاد حل مع مراعاة حقوق الجميع. “مرعش” التي كانت لؤلؤة العالم في يوم من الأيام، ستعود بالفائدة لكافة سكان المنطقة. ولا يوجد جدول زمني بعد حول افتتاح المنطقة بشكل كامل. يجب أن يتخلص الجانب الرومي واليونان خلال المفاوضات عن فكرة أن “مرعش” قابلة للمساومة و لا ينبغي أن تُطرح مثل هذه المطالب غير الواقعية على الطاولة، الشيء الذي يجب مناقشته الآن هو الواقع الراهن على أرضية قانونية”.

كما نوه أوقطاي الى أن الأمم المتحدة لم تتمكن من إيجاد حل لأي مشكلة في قبرص.

الرئيس أردوغان أشار الى النقطة ذاتها عندما قال:

“أكدت للأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي عنان، عندما التقينا في دافوس، أن تركيا لن تعرقل أبدا جهود حل القضية القبرصية، وعندما بدأنا مسيرة المفاوضات كانت اليونان الطرف المراوغ والمنسحب من طاولة الحوار”.

وأردف: “ومع إصرار عنان على مواصلة المفاوضات توصلنا إلى اتفاق لإجراء استفتاء في الجزيرة، فالأتراك صوتوا بنسبة 75 بالمئة لصالح خطة عنان لحل الأزمة، بينما رفضها الجانب الرومي بنسبة 65 بالمئة. أما الاتحاد الأوروبي فقد وافق على ضم الشطر الرومي إلى بنيته، وامتنع عن ضم قبرص التركية رغم نتائج الاستفتاء”.