تركياسياسةقوة عظمى

تقرير الخبير السياسي والاقتصادي فوكوياما حول تركيا والمسيرات التركية

 

تركيا هي الممثل الجديد في اللعبة التي أسستها الولايات المتحدة وإسرائيل

أشاد المنظر السياسي الأمريكي “فرانسيس فوكوياما” بالتأثيرات القوية التي أحدثتها الطائرات بدون طيار التركية  في المنطقة في مقال بعنوان “الشخير في الشرق الأوسط” نُشر في مجلة

“American Purpose”

يتحدث فوكوياما عن قصته: في أوائل عام 2010 ، عندما بدأت اللعب بطائرات دون طيار لأول مرة ، توقعت في “فاينانشيال تايمز” أنه في حال كان لدي طائرة بدون طيار، فيمكن لأي شخص فعل ذلك، وسيكون لذلك آثار هائلة على السياسة العالمية .

ويفيد أن اللعبة التي أسستها الولايات المتحدة في تبادل تكنولوجيا الطائرات المسيرة المسلحة لم يكن سوى دافعا لظهور تركيا بسرعة كممثل جديد للطيران المسير المسلح .

وأكد أن تركيا والتي هي تحت إدارة رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان هي الممثل الرئيسي في هذا التطور .

وأشار أيضا إلى أن تركيا طورت طائرات بدون طيار محلية خاصة بها واستخدمتها لتأثير مدمر في العديد من النزاعات العسكرية الأخيرة

ليبيا ، سوريا ، في حرب إقليم كاراباخ بين أرمينيا وأذربيجان. في هذه العمليات ، رفعت نفسها إلى كونها وسيط قوة إقليمي رئيسي مع قدرة أكبر على تشكيل النتائج من روسيا أو الصين أو الولايات المتحدة

لعبت الطائرات المسلحة بدون طيار التركية دورا كبيرا ورئيسيا في الحروب، وخاصة في ليبيا، وسوريا، والحرب بين أذربيجان وأرمينيا من أجل إقليم كاراباخ، وفي المكافحة ضد حزب العمال الكردستاني “بي كا كا” داخل حدودها.

شدد فوكوياما على أنه من خلال هذه العمليات أصبحت تركيا وسيطا إقليميا رئيسيا له القدرة على تشكيل النتائج أكثر من روسيا أو الصين أو الولايات المتحدة .

 

فوكوياما: تستطيع القيام بمهام الاستطلاع والهجوم

وأوضح أن بسبب الحظر الذي فرضته الولايات المتحدة في عام 1975 والذي يقضي بحرمان تركيا من شراء طائرات بريديتور وريبر بدون طيار من الولايات المتحدة، وشراء طائرات “هيرون” من إسرائيل والتي أصبحت العلاقات فيما بينهما مشكلة فيما بعد قررت تركيا وبشكل واضح إنتاج طائراتها المسيرة الخاصة بها، وأكبر مثال عليها طائرة أنقي

بيرقدار TB-2  وطائرة

قال المحلل السياسي الأمريكي متأثرا بالمسيرات التركية: “أحدث الطائرات التركية بدون طيار مثيرة للإعجاب للغاية فعلى سبيل المثال تستطيع طائرة بيرقدار البقاء في الجو 24 ساعة كما يمكنها أداء مهام الاستطلاع والهجوم”

وأشار فوكوياما ، الذي ذكر أن تركيا استخدمت لأول مرة طائراتها المسلحة بدون طيار على نطاق واسع في مارس 2020 بعد استشهاد 36 جنديا تركيا جراء هجوم إرهابي في سوريا . تم تحييز فيها جميع العناصر العسكرية السورية ، بما في ذلك نظام الدفاع الجوي بالكامل من قبل المسيرات التركية في المنطقة.

صرّح فوكوياما أن نجاح المسيرات التركية التي استخدمت أولا في ليبيا ثم إقليم كاراباخ كان مفاجئاً، وأن الأضرار التي سببتها هذه الطائرات وخاصة للعناصر العسكرية الأرمنية كانت ملحوظة .

“خلال حرب إقليم كاراباخ في سبتمبر، دمرت المسيرات التركية التي تدخلت في أرمينيا لدعم أذربيجان ، ما يقرب من 200 دبابة و 90 عربة مدرعة أخرى و 182 مدفعية، مما أجبر أرمينيا على الانسحاب من المنطقة” .

 

 

أحبطت تركيا مجزرة محتملة في إدلب

“يبدو لي أن استخدام تركيا للطائرات المسيرة، سيغير طبيعة القوات البرية بطريقة تهز هيكل السلطة الحالي.”

” قال فوكوياما إن هذا التحول كان مشابها للسفينة الحربية Dreadnaought

التي جعلت فئات السفن الحربية السابقة لها غير صالحة للاستخدام، أو أن حاملات الطائرات جعلت السفن الحربية عديمة الفائدة في بداية الحرب العالمية الثانية .

في إشارة إلى أن الطائرات بدون طيار ستكون في قلب الحروب والصراعات في المستقبل القريب، أوضح فوكوياما فعالية المسيرات التركية بالبيانات التالية :

أحدثت الطائرات المسلحة بدون طيار ثورة في هذا الوضع، لأنها رخيصة نسبيا ويصعب التغلب عليها ولا تخاطر بحياة الطيارين.

تدرس الجيوش حول العالم الآن كيفية الدفاع عن نفسها ضد الطائرات المسلحة بدون طيار، وليس من الواضح من سيفوز في سباق التسلح بين الطائرات المسلحة بدون طيار والطائرات المضادة للطائرات المسلحة بدون طيار.

قدمت المسيرات التركية مساهمات كبيرة في الترويج لتركيا كقوة إقليمية في عام 2020.

لقد حددت البلاد بحزم نتيجة الصراعات الثلاثة المذكورة، وهي تعدُ ببذل المزيد .

أشار فوكوياما في مقالته إلى أنه في حروب الخليج في عامي 1991 و 2003، كانت القوات البرية متماسكة حول الدبابات، وأنه لسنوات عديدة لم يكن يمكن تدمير الدبابة إلا بدبابة أخرى، وعلى الرغم من أنه أصبح من الأسهل تدمير الدبابات مع تقدم التكنولوجيا إلا أنها لا تزال تنتج عمالة خطيرة ومكلفة .

وأشار فوكوياما إلى أن تركيا تحاول إقامة علاقات صعبة ومتوازنة مع دول في منطقتها ، مؤكدا أن تركيا منعت مجزرة محتملة في إدلب بوجودها العسكري في سوريا .